مجمع البحوث الاسلامية
494
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
جواب الشّرط بالنّفي الوارد على الجملة الاسميّة ، وبالصّفة ( بباسط ) دون الفعل ، وأكّد النّفي بالباء ثمّ الكلام بالقسم ، كلّ ذلك للدّلالة على أنّه بمراحل من البعد من إرادة قتل أخيه ، لا يهمّ به ، ولا يخطر بباله . ( 5 : 301 ) يبسط إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً . الإسراء : 30 الطّبريّ : يوسّع عليه . ( 15 : 78 ) نحوه الطّوسيّ ( 6 : 471 ) ، والبغويّ ( 3 : 131 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 413 ) ، والخازن ( 4 : 128 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 301 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 126 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3924 ) ، وبقيّة التّفاسير . وبهذا المعنى جاء كلمة ( يبسط ) في سورة البقرة : 245 ، والرّعد : 26 ، والرّوم : 37 ، وسبأ : 39 ، والزّمر : 52 ، والشّورى : 12 . يبسطوا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . المائدة : 11 الزّمخشريّ : يقال : بسط إليه لسانه ، إذا شتمه ، وبسط إليه يده ، إذا بطش به وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ الممتحنة : 2 ، ومعنى بسط اليد : مدّها إلى المبطوش به ، ألا ترى إلى قولهم : فلان بسيط الباع ومديد الباع ، بمعنى . ( 1 : 599 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 11 : 183 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 274 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 6 : 61 ) ، والخازن ( 2 : 21 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 442 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 361 ) . أبو السّعود : تقديم الجارّ والمجرور على المفعول الصّريح للمسارعة إلى بيان رجوع ضرر البسط وغائلته إليهم حملا لهم من أوّل الأمر على الاعتداد بنعمة دفعه ، كما أنّ تقديم ( لكم ) في قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ البقرة : 29 ، للمبادرة إلى بيان كون المخلوق من منافعهم ، تعجيلا للمسرّة . ( 2 : 244 ) نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 84 ) الطّباطبائيّ : هذا المضمون يقبل الانطباق على وقائع متعدّدة مختلفة وقعت بين الكفّار والمسلمين كغزوات بدر وأحد والأحزاب وغير ذلك ، فالظّاهر أنّ المراد به مطلق ما همّ به المشركون من قتل المؤمنين وإمحاء أثر الإسلام ودين التّوحيد . وما ذكره بعض المفسّرين أنّ المراد به ما همّ بعض المشركين من قتل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو ما همّ به بعض اليهود من الفتك به - وسيجيء قصّتهما - فبعيد من ظاهر اللّفظ كما لا يخفى . ( 5 : 238 ) لا تبسطها وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً . الإسراء : 29 ابن عبّاس : يقول : لا تبسطها بالخير وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ يعني التّبذير . ( الطّبريّ 15 : 77 ) الحسن : تبذّر بسرف . ( الطّبريّ 10 : 77 ) لا تطفّف برزقي عن غير رضاي ، ولا تضعه في سخطي ، فاسلبك ما في يديك ، فتكون حسيرا ، ليس في